بقلم نور الدين بوكروح
ترجمة ساعي عايــدة
عقب الهجومات الإرهابية التي تعرضت لها فرنسا في جانفي2015، نُظِمت مظاهرة في باريس لا سابقة لها في التاريخ بالنظر للمشاركين فيها، إذ تصدر مقدمة الموكب العديد من رؤساء الدول الأوروبيين و الأفارقة في إشارة منهم للتضامن مع فرنسا.ونحن بذلك لم نشهد استعراضا جماهيريا يجتمع فيه المواطنون برؤساء الدول، بل كنا شهودا على علم أو في غفلة منا، بميلاد نظرة جديدة للعلاقات الدولية، بتحالف مقدس “للحضارة ” التي يجسدونها هم ضد “البربرية” التي نمثلها نحن. قد يبدو الأمر مبسطا بعض الشيء، لكنه لن يكون إلاّ بهذا الشكل مستقبلا.
خلال العشريات التي شهدت سقوط الإيديولوجية الإشتراكية، تنبأ ملهمي المحافظين الجدد الأمريكين بـ” صدام الحضارات” بين الرؤى الثقافية الكبرى في العالم، وكانت الرؤية الإسلامية في أوج انتشارها بالموازاة مع الرؤى الأخرى. لكن منذ يوم الهجوم، بل سويعات فقط بعد الإعتداء على صحيفة “شارلي ايبدو”، أعلن وزير الخارجية الأمريكي الصيغة التي يفترض أن تبقى، لطالما أنها تعبر عن مشاعر الإستياء الناجمة عن العمل الإرهابي الذي استهدف الجريدة الباريسية الساخرة والمحل التجاري كاشير(Casher)، فهي تلخص حالةً ذهنيةً بقيت محبوسة مدة طويلة في خلفية الضمير الغربي.
كان جوهر ما قاله جون كيري:” نحن لا نعيش صراع حضارات، بل هي حرب بين الحضارة والهمجية “. مباشرة بعدما تلفظ بها، ترددت هذه العبارة في تصريحات مسؤولين فرنسيين كما لو كانت محاولة منهم لتكريسها، حتى تصبح لازمةً وراية ينضوي تحتها مستقبلا محاربة الإسلام الأصولي الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بالإسلام.
هذا الأخير هو من سيعاني بمختلف توجهاته، بسبب عدم تطويق وفصل الجزء المريض والمؤذي منه، فضلا عن أن الإنسانية قاطبة والتي تنظر إلى الإسلام الأصولي على أنه الإفراز الطبيعي له، ستطارده بشكل أعمى بين الصفوف الملتفة للإسلام عموما. يبين تغيير مفهوم مصدر التهديد هذا “الإزعاج، اللاتوافق،واستحالةالجِيرة بين الإسلام وباقي العالم”، وإذا لم يتجلى هذا بوضوح إلى الآن، فسيكون كذلك لا محالة بناءا على ما تسير إليه الأحداث.
أدانت جامعة الأزهر والعديد من حكومات الدول الإسلامية ومنبينها الجزائر الإعتداءات الإرهابية على فرنسا، و في هذه الإدانة محافظة لهم على شرفهم، لكن لو واجهنا الأمر حقيقة، فأيّ قيمة لها؟وأيّ معناً للتسامح أو العجز الذي يواصلون إظهاره على أراضيهم، على قنواتهم التلفزيونية، في برامجهم التعليمية، في مقابل تشويه كامل للإسلام من طرف تعصّبٍ مفرط ينتشر في بؤر حاضنة له وموزعة في العالم كله؟
منذ سبتمبر 2001، أصبحت الإسلاموية مشكلا أمنيّا عالميّا، ولم تساهم الدول الإسلامية في حله بشكل جِديّ لأنها مصدر له في غالب الأحيان، فعددٌ كبير منها مؤسس على المزج بين الدين والسياسة، بين نظرتين متناقضتين للعالم واحدة عصرية وأخرىبالية تجاوزها الزمن، مؤسسٌ أيضا على تقديم الإسلام كسائرٍ يمضي حتما في الإتجاه المعاكس لوجهة الإنسانية، ليس في جانب واحد فقط بل في جملة مكوناتها الأخلاقية، الدينية، الثقافية، الإيديولوجية والسياسية.
عندما ظهر الإسلام كتهديد لسلطة الحكام، وظّف هؤلاء كلّ الوسائل الأمنية والعسكرية لاحتوائه، ثم قدموا حلولا أعطوها أسماءً كـ «الوفاق الوطني” و “المصالحة الوطنية” للعودة إلى مرحلة سابقة، كان فيها السيطرة على الرجال وعلى الأنفس والعقول موزعة بالتساوي بينهم وبين “رجال الدين”.
وعندما شخّصوا أن أصل المشكل كان التخلف، البطالة والفقر، قاموا بتوزيع الريع البترولي بكل ما أوتوا من قوة على شكل قروض وأقساط مع تسليات للشباب. لكن مسيري البلدان الإسلامية بقي في أعماقهم عقدة الخطاب المعادي للصهيونية وللغرب نظرا لمزايدات الإسلامويين حولها، إلا أنهم واجهوا هذه العقدة بتقديم التنازلات معتقدين أنهم بمجرد صبغ سياستهم بالصبغة الدينية فسيحملونهم على الإنظمام إلى صفهم. في الحقيقة، لقد تملكهم الخوف من مجابهة جماهيرهم ورجال الدين لديهم فلا هم يملكون برنامجا سياسيا واجتماعيا ليقدموه لشعبهم، ولا هم اقتنعوا في أعماقهم أن الإسلاموية لابّد أن تفصل عن الإسلام.
أمام هذا الطريق المسدود، ورفض أو عجز الدول الإسلامية عن القيام بما يمكن أن يضع نهاية لمصدر هذه التهديدات التي أصبحت عالمية، قدم المجتمع الدولي إنذارا بأنه سيبادر بما يجعل الحياة أكثر أمناً على كوكب الأرض الذي صار بحجم قرية صغيرة، كما فعل ذلك من قبل مع الجرائم ضد الإنسانية، تبييض الأموال أو التهديدات المناخية.
هو لن يكتفي بإجراءات محلية، جزئية أو وقائية لمواجهة ما يعتبره خطر القرن الواحد والعشرين، اقتربت لحظة الحسم حيث ستصل الدول الكبرى إلى اتفاق تعتبر الإسلاموية من خلاله خطرا عالميا وتسّن قوانيناً على الصعيد الدولي حتى تحتويه، ساعتها لن تعترض روسيا والصين لما لهما من نزاعات مع مواطنيهم المسلمين.
تعميم تأشيرة الدخول إلى أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية للرعايا المسلمين، الإجراءات الأمنية التي صارت أكثر تعسفا في مرحلة الشحن أثناء ركوب الطائرات، كاميرات المراقبة في شوارع المدن الكبرى، التضييق على التعليم عبر الشبكات الإسلامية ومواقع الانترنيت، مراقبة المساجد وحركية النقود… كل هذه التدابير هي جزء من عُدّة الدفاع المُوظفة إلى الآن لكنها غير كافية وستُعزَز بإعدادات أخرى أكثرُ تقييدا وإجبارية.
استغرقت أوروبا عدة قرون لتخرج من نزاعاتها الدينية، ووضعت تدريجيا نظاماً سياسياً بعيدا عن وصاية الكهنة، طوّرت المعارف و رفعت مستوى التعليم لدى الجماهير، و أنتجت معايير قانونية لضبط الحياة الإجتماعية و تنظيم العلاقات بين أفراد ذوي انتماءات دينية مختلفة، و أنتجت جملة هذه الإجراءات لتغيير الذهنيات و أطرٍ الحياة العالمَ المعاصرَ.و في الوقت التي اعتقدت أنها أنهت هذا الموضوع منذ زمن، ها هي تجد نفسها مجبرة على إعادة فتحه من جديد لتفكر بدلا عن المسلمين و كأنهم مواطنيها.
تولد عن الإسلاموية الإرهاب و الذي بدأ بتدمير البلدان الإسلامية أوّلا، و تمتد جذوره امتدادا عميقا في تاريخنا، في ثقافتنا، في ذهنياتنا اللاعقلانية العاطفية ذات المنعكسات الشرطية (البافلوفية).إذ يعتبر أول عامل مؤثر يرسل إشاراته لفكر و تصرفات المسلمين هو المؤثر الديني، و بالتالي فهو الذي يجب العمل عليه.
سارت كل من اليهودية، المسيحية، الهندوسية، البوذية والإحيائيةبالتوازي مع العصرنة في حين واصل الإسلام طريقه وهو يعمل جاهدا على تفاديها، سار بمفرده بدون هدف وبدون مشروع كالدول العاملة والداعية للسلام والتي تبحث عن السعادة في المعرفة، في تطوير والتحكم في التكنولوجيا.
لن تختفي الإسلاموية من البلدان الإسلامية ما لم توجد تعبئة كتلك التي شهدناها في فرنسا وتظهر بشكل تلقائي في جل هذه الدول، تتكرر أكثر من مرة وعلى مدى عدة أيام، للإعلان عن ثورة ثقافية حاملة لنظرة جديدة للإله، للإسلام، للحكمة من وجود الإنسان على الأرض ولنظرته للآخرين.
لا تتواجد أسباب الإرهاب في فلسطين، في أفغانستان، في العراق، في الصومال، في السودان، في اليمن، في سوريا أو في ليبيا والتي لا تُمثل سوى مجرد ذرائعٍ وحججٍ أو استثمارا لجملة أفكار. تأسست حركة الإخوان المسلمين في مصر في سنوات العشرينيات، أي قبل احتلال فلسطين، كما نشأت جماعة “الدعوة والتبليغ” التي استلهمت أفكارها من كتب المودودي، في الهند قبل التقسيم.
وقايضت منظمة التحرير الفلسطينية ومنظمة فتح المقاومة المسلحة مقابل المفاوضات الديبلوماسية وهي تنتظر حلا للقضية الفلسطينية من الأمريكان والأوروبيين، الحل الذي لن يأتي لأن الأراضي القليلة التي مُنحت لها في إطار تأسيس الدولة الفلسطينية، تم اقتسامها في مرحلتها الجنينية حيث جزء منها في رام الله والآخر في غزة. تولدت كراهية بين الحركتين المختلفتين على جميع الأصعدة، فتح وحماس، فاقت كراهيتهما لإسرائيل نفسها.
إضافة إلى هذه الذرائع، نرفض أيضا فكرة إلقاء مسؤولية الإرهاب على عاتق الفقر والتخلف لأن نُسخ بن لادن، الظواهري و انتحاريّي الحادي عشر من سبتمبر 2001 أو الأغلبية الذين حذوا حذوهم،لم يترعرعوا في أماكن معزولة أو أحياء سيئة السمعة.
لم تتجند فرنسا منذ نصف قرن كما فعلت بعد الإعتداءات، وقدجمعت في وَثبتها تلك مختلف الديانات والطوائف التي تضمها وسحبت معها في حركتها هذه أوروبا والعديد من دول القارات الأخرى. فرنسا و من ورائها العالم بأسره، كتبت أكدت أو فكرت في صمت ” كلنا شارلي”، إسم الجريدة التي كانت على حافة الإفلاس والتي ستنتعش من جديد تحت شعار “شهيدة الحرية “، حرية تتجنى أحيانا على مشاعر الآخرين بدون سبب رغم الموقف الذي اتخذته منظمة الأمم المتحدة حيالها منذ بضعة سنوات.
شعر العالم برُمته بموجات صدمة أحداث تلك الأيام، والتي تنبأت بغدٍ صعب بالنسبة للمسلمين حيثما كانوا، سواءا رفضوا أو وافقوا على الأعمال الإرهابية المرتكبة، لأن من أبدوا رغبتهم في الثأر للنبي لم يكونوا قلة، كما افتخر بذلك المعنيون أنفسهم، في حين من يرفضون هذه الجرائم والذين رؤوا في المظاهرات المنددة بالرسوم الكاريكاتيرية رد فعل بافلوفي أحمق إن لم نقل قاتلاً، لم يجدوا المناخ المناسب ليعبروا عن رُعبهم وقلقهم من أن يجذبهم إعصارٌ انتحاريّ ظهر في الأراضي الإسلامية منذ نصف قرن.
منذ مدة معتبرة والجو السائد في فرنسا بالنسبة للمغاربة والفرنسيين المسلمين غير مريح، سودًا كانوا أم بيضاً. مسيرات”بور«Beurs » ” (الأبناء فرنسيين لوالديْن من أصولٍ جزائرية) المناهضة للعنصرية، قضية الحجاب في المؤسسات التعليمية، انتفاضات الضواحي (Banlieues) ،الجدل حول ارتداء “البرقع ” في الفضاءات العامة، مطاعم الحلال…الخ، هي مواضيع كثيرة غذت الراهن الفرنسي خلال العشريات الثلاث الأخيرة.
كان بامكاننا، إلى بداية سنوات الثمانينيات، الدخول إلى هذا البلد دون تأشيرةوكانت قوانين الإقامة، العمل والدراسة سهلةً ميّسرةً للمغاربة والجزائريين على وجه الخصوص بموجب اتفاقيات ايفيان، كنا نذهب بكمامة على العينين يحملها كل مرشح للهجرة بشكل طبيعي، محملين بأفكار مكتسبة من الفروق المميّزة للمسلم عن غير المسلم، على أساس أننا كنا أكثر تدينا من الغربيين، وأن هؤلاء قد تخلوا عن دينهم، وأنهم أنانيين، وأنهم يرمون بوالديهم المسنين في دور العجزة، والعديد من الأحكام المسبقة الأخرى.
عشية مغادرته، كان يفكر محيط من يتأهب للسفر في تلقيحه ضد الأوبئة الأخلاقية أكثر من تفكيرهم في لقاح الأمراض. الوالدين، العائلة والأصدقاء يقدمون له وقاية معنوية، العديد من النصائح والتنبيهات، الكل يعمل على غسيل مخ حقيقي له. كانوا يوصونه بضرورة المحافظة والغيرة على تقاليد الوطن، وألا يعرض نفسه للإغراء، ويسهر في المقابل على إيمانه وعقيدته التي ستكون الواقي الأفضل له في غربته. من كانوا يغادرون من أجل لقمة العيش عليهم أن يرسلوا أو يحضروا النقود معهم، أما من ذهبوا للدراسة فعليهم العودة بشهادات تؤهلهم لإكتساب مهنة مشرفة في بلدهم. في نفس الوقت الذي يحزمون فيه أمتعتهم في الحقائب كانوا يتلقون حزمة كبيرة من الأفكار التقريبية عن غير المسلمين وعن الغرب.
يصل المهاجر إلى فرنسا أو إلى البلد الأوروبي المختار وهو محمل بالظنون نحو هذه الحضارة الموصوفة بالمادية، الأنانية و الإنحراف، و التي ليس عليها سوى تقديم الشهادات من جامعاتها و مناصب العمل في مصانعها ورشتها أو حقولها. في الأشهر الأولى التي تعقب وصوله هو دائما تحت حراسة الأهل، هم يخشون سرقة روحه أكثر من تسرق محفظة نقوده، لابد أن ينتبه لمأكله، يَرْقُب صيامه في شهر رمضان وألا يخالط سوى أبناء جلدته أو إخوانه في الدين.
التماثيل العارية للرجال والنساء في الحدائق العمومية، الإعلانات الجريئة في الطرقات، الأفلام والمجلات الخليعة، المظاهرات المنادية بحقوق المرأة أو تحديد النسل أو المصادقة على حقوق الشواذ… كل هذا يؤكد في نظره أهمية التحذيرات التي تلقاها قبل سفره: فهذا الوطن حقيقةً هالك!
الأحكام المسبقة التي تنتقل لا إراديا و بدون توقف بين أجيال من المهاجرين و التي نقلوها بدورهم كميراث لأولادهم فيصبحوا ” بور”«Beurs » الضواحي الذين تربوا بين عالمين، ثقافتين، رؤيتين مختلفتين للعالم، ولائين و جنسيتين. يُعد جواز سفرهم الفرنسي والذي يحمل إسما عربيا من الأمور الغريبة في المراكز الحدودية في بلدهم الحاضن وبلدهم الأصلي، وكثيرا ما فرض عليهم ملاحظات مُهينة من الجهتين: تقريبا “خونة” في بلد آبائهم، وفرنسيين مزيفين في فرنسا.
في هذه التربة الخصبة والغنية بالمتناقضات والانقسامات نشأت الإسلاموية الأصولية الفرنسية، و علاوة على ذلك فقد تزامنت مع انهيار الإقتصاد الفرنسي منذ سنوات السبعينيات، فأحيت العنصرية و المحاباة في التوظيف. هذه هي إشكالية الطائفية والإدماج التي تشغل السلطات.
لقد سُجلت في هذه الأيام أعمال عنف ضد ممتلكات المسلمين في فرنسا وكان لها علاقة مع الإعتداءات الأخيرة. و كان قد ظهر مثقفون مثل زمور Zemmour و هوليباك Houellebecq ، حتى لا أذكر سوى أخر الأسماء في ترتيب الأحداث، قبل الإعتداءات، بخطابات ضد الإسلام و المسلمين. كلما بدت الحكومات قادرة على تطويق أي تهديد، ينعم المجتمع بالسكون والهدوء. لكن إذا بدت عاجزةً لا تحرك ساكنا أو مُجامِلة فسيكون رد فعله غير متوقع ولا يمكن ضبطه.
عندما نتحدث عن مجتمع، لا نقصد المواطنين والمواطنات الذين يشكلونه بل أقليةً، مجموعاتٍ صغيرة، أحزاب متطرفة أو “ذئاب منفردة”. بضعة عشرات من الأفراد اتخذت قرارها و جهزت نفسها كافية لخلق وضع ثوري في أي بلد.من قاموا بهجومات 11سبتمبر2001 كانوا عشرين فردا بالتحديد و رغم أنهم كانوا غير مجهزين إلا أنهم نجحوا في تغيير بعض الأشياء في العالم لأنه مذ ذاك غرقت عدد من البلدان الإسلامية في الفوضى و لا يبدوا أنها ستخرج منها أبدا: أفغانستان، العراق، باكستان…
“العفاريت القديمة النائمة”(les vieux démons) موضوع حديثنا هنا، هي بكل تأكيد روح الحروب الصليبية التي لازمت العصور الوسطى قديما، و الإسلاموية الجهادية التي أرعبت بلداننا وإن بوسائل أخرى حاليا، وسائل مختلفة و غريبة من طبيعة عسكرية، سياسية، دبلوماسية و اقتصادية و هي أكثر خطورة و تدميرا من تلك المستعملة في الحروب الصليبية.
لابد أن نحضر أنفسنا على معايشة رعبِ آخر يقظةٍ للعفاريت، لأن السابقين كانوا في الشرق الأدنى وجزء من أوربا.أما اليوم فعليناأن نأخذ في حُسباننا الدعم الذي ستوفره الحضارات والقاراتالتي لم تشهد الحروب الصليبية لجبهة “الحضارة” على حساب جبهة المسلمين.
المسلمون لن ينتصروا طالما بقي مفهومهم لسبب وجودهم على الأرض ومستقبلهم في حالة قطيعة مع الديانات، الثقافات والشعوبالأخرى. فليست هذه الوضعية التي حثّ عليها القرآن بل القراءات المغلوطة التي سادت ولازالت تُدرَّس وتُبشِر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
« Le Soir d’Algérie » du 11 janvier 2015
جريدة “الحوار“ 28 أوت 2016
موقع “الجزائر اليوم“ 04 جانفي 2017
