Home مقالاتليونيل ميسي هل هو المسيح الجديد؟

ليونيل ميسي هل هو المسيح الجديد؟

by admin

بقلم نورالدين بوكروح

ترجمة نورة بوزيدة

بات العالم يرتجف تحت وقع الكوارث المتزامنة، المناخية والصحية والسياسية، والتي تسبب فيها ‏الانسان الذي ترك العنان لأهوائه ونزعاته المدمرة. 

فالأنهار فاضت في غير موسمها، فدمرت سيولها في لحظات ما بناه الانسان في عقود وقرون.‏

والحرائق، طبيعية أو إجرامية، تلتهم الغابات والقرى والديار، أحيانا بمن فيها.‏

وفي بعض مناطق في العالم، بلغت الحرارة درجات خانقة لم يشهدها سكانها أبدا من قبل.‏

ومستوى مياه البحر يزداد باستمرار، بلا رجعة، وستغرق المياه بعد مدة العديد من المناطق الساحلية، ‏وستجعلها قفارا، بعد أن يهاجر منها سكانها مضطرين. ‏

أما فيروس كورونا، وكـأنه يستعمل ذكاء خاصا به، فإنه يتغير ويتحور، لاغيا كل الوسائل الدفاعية التي ‏اكتسبتها البشرية بالثمن الغالي، آملة الإفلات منه، وكأنه يحمل في “جيناته” هدفا وحيدا : القضاء على ‏الإنسان بشحنة من الفيروس، وإن أفلت من قبضته، فبالإفلاس الاقتصادي. 

طالبان يعبرون أراضي بلادهم، يهدمونه عن آخره، همهم الأسمى من ذلك إعادة فرض البرقع على ‏النساء والتسجيل الإجباري المؤكد حضور الرجال في المساجد خمس مرات في اليوم للصلاة.‏

أمريكا لم تعد تحتاج إلى بترول وغاز الشرق-الأوسط، ولذا فإنها تدير له ظهرها لتتكفل بالصين التي ‏ترى فيها المسيح الدجال، وهذا التخلي من أمريكا أربك بلدان الخليج وحتى اسرائيل. ‏

أما الجزائريين، فإنهم يموتون من نقص الأكسجين، العنصر الحيوي الذي نعيش بفضله والموجود في ‏الهواء طبيعيا، ومن نقص الماء، العنصر الحيوي الآخر، والذي أصبح نادرا هو أيضا، ويموتون بسبب ‏الحرائق التي أردت الغابات رمادا و أحرقت قلوب العائلات التي تبكي أهليها. ‏

هذه إشارات كثيرة وكأنها تريد تذكيرنا بنهاية العالم، و “بمعركة أرماقيدون” (معركة نهاية العالم) التي ‏ستحدث حسب الديانات الثلاث، وهي المعركة التي ستسبق بقليل نهاية العالم وعودة المسيح. وهو أيضا ‏ما بدأ يفكر به العلماء، بعبارات أخرى حيث بدأوا يشعرون أن وحده اتحاد الانسانية وجمع وسائلها ‏سيسمح بمواجهة فيروس من العالم الغير مرئي أو خطر يأتي من الكون اللامتناهي. 

اليوم وأنا أفتح كالعادة التلفزيون للإطلاع على آخر الأخبار على “الجزيرة” أو “فرانس 24″، وهما ‏القناتان اللتان أفضلهما للأخبار الدولية، صادفت المراسلين يخبرون عن وصول اللاعب ليونيل ميسي ‏إلى باريس، فتابعت تجمع مئات الأشخاص في مطار “لوبورجي” و ملعب “حديقة الأمراء”، وهم ‏ينتظرون بلهفة وصبر وصول اللاعب الدولي المشهور واللطيف. ولاحظت وجود العلم الجزائري ‏كالعادة في كل حدث هام، وهو الدليل عن “العالمية” التي بلغها الجزائريون. ‏

ومن غريب الصدف أنني نشرت البارحة فقط على صفحتي في الفيسبوك مقالا بعنوان “لعبة الأمم” ‏والتي تناولت فيها تأثير كرة القدم على الجماهير والدول في نفس الوقت. وهو مقال كنت قد كتبته ‏ونشرته سنة 1986، سنة تنظيم “المونديال” في المكسيك والذي شاركت فيه الجزائر للمرة الثانية في ‏تاريخها. 

وها أنا اليوم أستهل يومي بصور تنم عن روعة هذه اللعبة واللا عقلانية التي وصلت إليها في آن واحد، ‏حيث لم تعد كرة القدم مجرد رياضة او ترفيه، بل أصبحت دينا ومن المقدسات. ‏

إذا كان المسيح ليظهر إلى العيان مرة أخرى، سيأتي بالتأكيد من السماء على متن “طائرة خاصة”، مثل ‏ميسي، وإن اختار أن يعود من فرنسا، فإنه سيختار باريس، في مكان يليق بالأحداث الكبرى مثل ملعب ‏‏”حديقة الأمراء”. لا نعرف الوجه الذي سيظهر به المسيح، لكن على الأرجح أن يظهر في شكل إنسان ‏مثل المرة اللأولى، فلما لا يكون في شكل ميسي؟ ‏

إن ميزانية الأجور في نادي “باريس سان جيرمان” أكبر من الميزانية المخصصة لكل علماء العالم الذين ‏يكدحون من أجل تقدم الانسانية. من أين يأتي هذا المال الذي لا ينفع الانسان، ما عدا بضعة مشاعر ‏مهيجة؟ من جيوب المشاهدين الذين هم في الغالب أفقر طبقات المجتمعات الانسانية. 

وعلى مستوى العالم، فإن الترفيه بكل أشكاله (سينما، رياضة، محافل…) تدر على أصحابها أكثر مما ‏يدره العلم على مبتغيه والذين يطورونه في نفس الوقت، وهذا العوج، هذا الظلم، هذه الترهات، تضاف ‏إلى قائمة أسباب تدمير العالم. ‏

صفحة فايسبوك ن.ب:11/08/2021

إجلال لضحايا ومحاربي الحرائق

إن انتشار الحرائق في الجزائر يتخذ طابع الكارثة الوطنية مع العدد الكبير و المؤسف للضحايا، ولا سيما في منطقة القبائل.

في هذه الظروف المؤلمة يعرب السيد نور الدين بوكروح و مسيرو الصفحة عن تضامنهم التام مع أبناء وطنهم، وينحنون لفقدان الضحايا المدنيين و العسكريين لهذه الحرائق الطبيعية أو الإجرامية.

ويشيدون بشجاعة المواطنين الذين يقاومون النار بوسائل بسيطة، و بهبة رجال الحماية المدنية و عمال الغابات والعسكريين المجندين في سبيل هذه القضية الوطنية للمحافظة على الأرواح والممتلكات والبيئة.

صفحة فايسبوك ن.ب:11/08/2021

You may also like

Leave a Comment