بقلم نورالدین ہوکروح
ترجمة
إن حل الأزمة الجزائرية لن يأتي من إتفاق أصبح مستحيلا بين السلطة والجبهة الإسلامية للإنقاذ، فبالنظر لتنافرهما العميق والمستوى الذي بلغته المواجهة القاتلة بينهما وكذا الشروط التي وضعها كل طرف، أصبح من عين الحكمة البحث عن الحل خارج تصلبهما العقيم.
لقد تم إيقاف المسار الانتخابي في جانفي1992 لأنه لم يكن بالامکان ایجاد تسوية بين النوايا المشتعلة حماسية للجبهة الإسلامية المنتصرة ومخاوف السلطة المصممة على مواجهة كل تغيير تری فيه مغامرة ضد الاطار المؤسساتي للبلاد.
و في أكتوبر 1994، اتخذت السلطة قرار تنظیم انتخابات رئاسية لأنها لم تجد أية تسوية مع الجبهة الاسلامية، والتي تبعتها مجموعة من الأحزاب حول سبل وضع حد للنزاع والعودة الى طبيعة الأشياء. ومنذ تلك الفترة والعنف لا يبقي ولا يذر. فهل يستدعي ذلك القول أن الأزمة الجزائرية لن تصل الى نهايتها أبدا ؟
إنها ستدوم لا محالة مادام كل طرف من المتحاربين يعتقد أنه بإمكانه أن يقضي نهائيا على الآخر على المستويين العضوي والسياسي. وبتعبير عسكري، فإن المواجهة ستفضي حتما الى منتصر ومنهزم وتلك هي سنة الحرب. لكن وبلغة السياسة، فإن كليهما إن عاجلا أو آجلا سيؤولان الى الإنهزام. وحينها ستعرف الأزمة الجزائرية أنفراجها.
لقد وضع الحس المبكر للبراغماتية في عالم الأعمال قاعدة تقول “أن اتفاقا سیئا خير من محاكمة جيدة”.
ولكن إذا كانت التضحية بمبدا على مذبح المصلحة السريعة بإمكانها أن تسهل نجاح الصفقات، فإنه لا يمكن أن يقود في عالم السياسة، وخاصة في حالة التي تعيش بداية تكوينها. سوى الى الفوضي والانتحار لأن أمة ما لا تبني على المصالح أو التسويات ولكن على أساس مبادئ ثابتة مقدسة.
لقد خسرت الجزائر الكثير من جراء الأزمة ولكنها ستزول هي ذاتها إذا ما حاولت الخروج منها
بإتفاق سيكون بالضرورة سيئا تجنبا لمحاكمة تمس الطرفين ولكن ستفيد الاخرين.
إن “إتفاقا حسنا” كان أمل الجميع قبل الأزمة ولكن “إتفاقا سیئا” أصبح من الأمور الواجب رفضها بعدما بلغ السيل الزبى وبلغت الأزمة أشدها .
وملخص القول، إن حل الأزمة الجزائرية يجب أن يتم من خلال “محاكمة” ستكرس نهائيا تجاوز المعطيات الأولية للمشكلة وتعويضها بديناميكية تصفية وإنجلاء وإعادة بناء من خلال نموذج يقصي شوائب وأخطاء كلا الطرفين وإعادة تنظيم وتوجيه محاسن کل منهما. إن الذي يجب أن يهزم نهائيا هو النزوع الى الحكم أو معارضة ذلك عن طريق القسوة. وإن الذي يجب أن ينتصر الى الأبد هو أسبقية القانون على الإكراه. نعم إذن لحل في أقرب الآجال ولا المغامرة على أبعد مدى ممكن!
إن الطرح الذي ندافع عنه هنا لا يقتضي بزوال المتحاربين الرئيسيين ولكن فقط تحولهما وتغيرهما على المستويين العضوي التنظيمي والذهني من أجل التعجيل بحل للنزاع، فمن الناحية الهيكلية، تعرض كلاهما لتفكك منذ بداية الأزمة، أما المسؤولون أي الوجوه التاريخية التي أشعلت فتيلها فقد غادروا جميعهم تقريبا الساحة. ومن الناحية الذهنية، فإن التحول يقتضي مسبقا أن يرتفعوا الى مستوى الوعي و الوضوح والواقعية وليتأكدوا أن الحل لا يكمن فيهما بل و لكن في قبولهما حل وسط يوجد بالضرورة خارجها بل وفوقهما.
إن معادلة “الجيش” في السلطة المالية ستقبی وستظل بقدر بقاء الجزائر ذاتها، ولكن وفي فترة معينة، عليه أن يقطع حبل وريده وينفصل نهائيا عن الساحة السياسية ويعود الى مهامه الطبيعية تحت سيادة سلطة مدنية وشرعية. ومن الجبهة الإسلامية الانقاذ سابقا- سيبقى العنصر الأساسي لرسالة و خطاب تجنيدي يتمثل في التطلع الى التغيير، والعدالة الاجتماعية وكذا رد الاعتبار للاسلام.
إن الأزمة التي تبدو لأول وهلة عديمة الحل، يتضح أنها عن قابلة للعلاج حينما نقاربها من زاوية التعالي عن تصورات ومصالح الأطراف الذين دفعوا بها الى هذا المستوى الحالي من الخطورة بسبب فشلهم الذريع في تكيفهم مع الوضع وعدم صلاحيتهم لذلك.
ولكن من واجبنا أن نتساءل: ما الذي من شأنه أن يحقق هذا التعالي، ولصالح اي بديل ستنفرج الأزمة؟ هذا التساؤل يطرح مشكلة دورالاحزاب السياسية الأخرى في البحث عن حل للمأساة الجزائرية.
ولم تفشل هذه الأخيرة في تصور اتفاق بين المتعارضين الاثنين فحسب، بل أن دورها كان بصراحة سلبيا لانه عقد الأمور بدل تهدئة الوضع.. مما يدفع بنا الى الحديث عما يسمى ب” عقد روما” قبل العود تقديم اجابتنا الخاصة عن السؤال.
إن الخطأ الاستراتيجي لمجموعة روما بغض النظر عن الاختيار السيء لمسرح العمليات يكمن في تفكيرهم في السياسة كما في الأعمال: لقد فضلوا وكانوا في الحقيقة يبحثون عن تقاسم السلطة. طريق الاتفاق السيء على المحاكمة الحسنة، لقد كان خطأهم و الاعتقاد أنه من الممكن التوصل الى وفاق من الأعلى، من الفوق بين السلطة والجيش من جهة ومسؤولي الجبهة الإسلامية والجماعات المسلحة من الجهة الأخرى، لقد كان الخطأ في تحالفهم مع طرف ضد الاخر بدل الترفع عنهما الاثنين وتقديم اقتراح للاول مخالف للشروط المسبقة التي قدمها الطرف الثاني.
إن فلسفة التفكير عند مجموعة روما كانت قائمة على تقييم سيء للوضعية في الميدان وعلى خلفيات كثيرة، من البديهي ان جبهة القوى الاشتراكية لا تشترك في شئ مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ وان حزب جبهة التحرير لا يسكنه الولع بالديمقراطية، لكنهما انطلقا من اقتناعهما أن السلطة عاجزة على قهر الجماعات المسلحة من جهة، وأن الجبهة الإسلامية للانقاذ لم تعد ذلك البديل المنتصر، وتوصلا الى ان هذا الضعف المزدوج يرشحهما للاستفادة من هذه الوضعية.
في الواقع لم يستطع عقد روما ان يتخطی افق ما هو معروف والمصالحات المشبوهة التي رفضت سابقا، إن الجديد الذي اني به يكمن في هذا التضامن غير المقنع بين حزب جبهة التحرير الوطني وجبهة القوى الاشتراكية حول المطالب المألوفة لدى الجبهة الإسلامية للانقاذ، حينما يتفاخران بالنصر الذي حقناه باقناع هذه الأخيرة اعتناق المبادئ المذكورة في الارضية ترى الجبهة الإسلامية مصلحتها سوى في مصير” الاجراءات” المنصوص عليها هناك، دون أن يتفطن احدهم الى ان المبادئ” المذكورة يمكن تقبلها دون حرج، أما “الاجراءات” فستظل مرفوضة الى الابد.
وباضفائها طابع الشرعية على العنف، لم تضف مجموعة روما شيئا من الفعالية ل” المقاومة الشعبية”، ولكنها تصادمت مع قاعدتها الانتخابية الاصلية ومع المواطنين الذين مسهم الارهاب. انها لم تفكر أن هذا الاعتراف يقدم سابقة تعترف مقدما بكل لجوء جدید للعنف من قبل قوى مطالبة ستبرز مستقبلا.
وبتبريرها لوجود الجماعات المسلحة، لم تبحث في مسألة مصيرها غداة” المفاوضات” كما لم تكترث بمعرفة كيف ستحترم وتطبق القانون في حالة ما إذا وصلت الى كرسي الحكم وكيف سيطيعها الجيش الذي قالت منذ فترة قصيرة أن قتل اعضائه امر شرعي ولو تأملنا في الأمر لوجدنا أن الجبهة الإسلامية لم
تستفد شيئا من انضوائها تحت طروحات جبهة التحرير وجبهة القوى الاشتراكية لأن هؤلاء لم يرفعوا عنه” شوائبه” ولكن زادوا عليه اخطاءهم، لقد اصبحت وكأنها خضعت لصالحهما من دون أن تحافظ على مصداقيتها ولم تترك لنفسها هامشا للتحرك من دون أن يؤثر هذان التياران على موازین القوى إن على المستوى الداخلي او على مستوی التعاطف الخارجي. فهي لم تكن بحاجة أن يتكلم باسمها في الدفاع عن طروحاتها او ان تستعمل كمطية للوصول الى الحكم، بل ما كانت في امس الحاجة اليه هو ان نساعدها على الخروج من دوامة العنف التي خنقتها، وان نحقق التغيير الذي يطمح اليه الكل، وأن تتمكن هي من استرجاع مكانها في الساحة السياسية.
ان الحرب في الجزائر حقيقة يومية ومن الواضح أن الساحة تشهر قوی حاضرة ولكن هذا الوضع يقدم لنا مفارقة عدم ایجاد ترجمة لذلك لا على المستوى السياسي ولا على مستوى النصوص الرسمية.
ليس للجماعات المسلحة من نهاية سوى الزوال، وما للجيش من غاية سوى العودة الى رسالته الطبيعية.
حينما يستتب الأمن ويستعيد النظام الدستوري قوته وقيمته، ومهما كانت الأسباب التي تدفع بالجيش الى الدخول في نزاع داخلي، فانه ليس من مصلحة اي احد ان ينسحب في جو الخلاف والخزي، اذن فمن الضروري أن يحافظ الجيش الوطني الشعبي على شرفه ويدعم وحدته ويواصل سيره بوصفه القوة الوحيدة النظامية القانونية والشرعية، واي سيناريو اخر سيلقي بالجزائر في بحر التهلكة ولان ” عقد روما” لم يقدم ” عرض سلم ” المتحاربين ولكن الى أحدهما فقط وانطلاقا من المواقف الأولية للاخر، لم يستطع أن يفتح الطريق أمام حل للخروج من هذه المواجهة العسيرة، هذا الفشل هر فشل ” السبيل الثالث وسبب عدم قدرتها على التعالي، انهارت وسقطت في حقل السبيل الثاني” ، يجب من الآن فصاعدا اللجوء الى التحكيم، الى حكم سلطة معنوية وسياسية أقوی من المتحاربين وهذه السلطة هي ” الارادة العامة”.
لقد صرخنا مبكرا وقلنا أن هذا التحكيم لا يمكن أن يكون سوی من طرف الشعب الذي يتحول الى سلك انتخابی تبعا للظرف و عبر محاكمة تأخذ شكل اقتراع لا يطعن في نزاهته بحضور شهود عيان.
وحتى تترجم هذه الشروط، من الضروري الا يتورط او يشارك منظم المحاكمة في الانتخابات ذاته وان يتمتع ملاحظون وطنيون و/أو أجانب حقيقة بحق المراقبة على اجراء العملية.
فعلى الصعيد المادي، على السلك الانتخابي – الحكم- ان يتأكد ان كل مترشح للانتخابات يملك حرية التقدم للاقتراع وبامكانه الدفاع عن قضيته بهدف کسب الحكام المنتخبين ومن الواضح أن الانتخابات الرئاسية هي وحدها القادرة على ضمان ذلك للجبهة الإسلامية للانقاذ المحلولة لانها تعتمد -وتلك خاصية ايجابية – على اشخاص وليس علی کیانات الاحزاب السياسية).
أما على المستوى المعنوي، فان التحكيم -الانتخاب۔ سیکشف اعتمادا على النتائج النهائية، الجهات المخطئة المسؤولة عن الأزمة، ولكن ذلك ليس هو الاهم على اعتبار أن الأضرار التي لحقت بالاطراف الاخرى اهم بكثير من تلك التي تلقتها الأطراف في النزاع، وهذه الأطراف متعلقة بالتوصل الى نهاية المواجهة اكثر مما هي راغبة في تحديد نصيب كل طرف في اندلاعها.
ومن وجهة نظرنا، فان الانتخابات الرئاسية المزمع اجراؤها قبل نهاية السنة تمنح للجزائر فرصة تاريخية في انطلاقة جديدة اذا ما أحسن استغلالها ولم تعرف غشا أو انحرافا وستسمح بتقديم بديل لسلطة انهكت كل قواها في التجدد من الداخل والى جبهة اسلامية تاهت في عمل مسلح لم يمكنها من تحقيق الاشياء الصالحة في تطلعاتها احتجاج على ظلم تغذیه رغبتها في التغيير عن طريق الثورة لا التطور، وكلاهما انطلق من حججه الخاصة، الأول للحفاظ على الاطار المؤسساتي، والثاني لتحقيق التغيير ولكن لم ولن يكن لكليهما تحقيق لا هذا ولا ذاك معا. لقد حان الوقت لتجاوز القضية ونقيض القضية ووضع ترکیب سليم، والاهم ان تقبل السلطة المبدأ ولا تعرقل الجبهة الاسلامية للانقاذ تجسيده.
وفي الحقيقة، لقد قام كل واحد منهما بدوره: الأول، بتقبله التغيير والثاني بفرضه اياه، ويتأكد قول المسيح مرة اخرى :” الفضيحة ستحدث لا محالة، لكن الويل.. الويل لمن يحدثها”
آن الهيئات التي تحكم حاليا المرحلة الانتقالية اذا لم تتقدم للانتخابات المقبلة، فانها ستسقط الاحكام المسبقة للاحزاب المشككة، والمحيط الدولي حيال الصيغة التي اختارتها السلطة للخروج من الأزمة، اما اذا لم ترفضها، فان الجبهة الاسلامية للانقاذ ستسجل رغبتها في العودة للحياة السياسية القانونية ومن ثم ستظهر قطيعتها مع الخيار المسلح. ان هذه الخطوة الاولى ستمكنها من استرجاع مكانتها في الساحة السياسية والمطالبة بحقوقها .
ومن الاكيد انه سيكون من السهل عليها أن تأمل في رفع الحظر عنها اكثر من توقعها كسب المغفرة الشعبية، وذلك مسألة اخرى .
و بقي الآن أن نرد على الاعتراض الذي يقضي أن الانتخابات الرئاسية لا يمكن أن تجري بسبب اللاأمن المتزايد، بالقول ان ذلك أمر صحيح ولكن بعد فشل الحوار، ماذا بقي لنا كي نوقف العنف ؟ والأمر الثاني هو تساؤلنا: يمكن أن نرفض الرئاسيات ولكن ماذا يمكن استبدالها كي يسترجع الامن بعدما اغلقت أبواب التسوية؟.
في اوقات السلم كما في اوقات الحرب، الانتخابات ماهي الا طريقة للفصل بين فريقين او اكثر والحسم في النزاعات و لم تكن ابدا في اية منطقة من العالم ممارسة للمتعة والراحة ولكنه تأتي في كل مرة في الفترات الصعبة لتعطي الحق لهذا وتخطیء، ذاك بانتظار الرزنامة القادمة للحكم على الأطراف من جديد.
.
وعليه، يجب الا نرفض الذهاب للانتخابات لأن الجزائر تعيش جوا من العنف بل على العكس يجب الانتخابات کی يوقف التدمير او على الأقل التخفيف منه الى غاية انهائه .
ان المشكلة ليست هنا، انها في النوايا ذاتها، في شروط تنظيمها، في مصداقية المترشحين، في حسن اجراء الاقتراع في نسبة المشاركة… الخ.
لقد تعثرت التجربة الديمقراطية الأولى في الجزائر لانها عرفت الخطأ في تفكيرها وتنفيذها معا، ولكن ليس لاننا سقطنا مرة لا نحاول النهوض مرة أخرى. لقد انتخبنا في ديسمبر 1991 ولكن الانتخاب ألغي بتعسف كبير وسننتخب قبل نهاية السنة ولكن هذه المرة لن يلغي كما حدث في المرة الأولی، لأن الذين أقدموا على القرار لم يفكروا أبدا انها ستؤول إلى مثل هذه النتائج. وحتى لو تصورنا أنه سيلغي هذه المرة أيضا سنكون مجبرين ايضا في يوم من الأيام على الذهاب للاقتراع مجددا من أجل الخروج من الأزمة الجديدة الناجمة عن توقيف المسار الإنتخابي الجديد وهكذا دواليك الى نهاية العالم، وإلى آخر جزائريين لأنه سواء شئنا أم أبينا ليس لنا من شيء نفعله سوی ذلك.
وعليه، فمن الحكمة أن نوقف الخسائر في مستواها الحالي وأن نجنب انفسنا مضيعة الوقت والممتلكات والأرواح البشرية. يجب النهوض و ضمد الجراح ومعاودة المسيرة. إننا بتصويتنا، يمكن للبعض منا أن يستقبل رصاصة في صدره ولكن بامتناعنا عن التصويت سنستقبلها جميعا ونحن نخرج من بيوتنا، في الشارع سواء أكنا مستهدفين أو من جراء رصاصة طائشة، إن هذا هو ثمن المواطنة، وبهذه التكلفة القاسية تبني الدول المستقرة والمجتمعات المنسجمة والإقتصاديات الفعالة، أن الجزائريين يعرفون الان الثمن الغالي للسلم المدني والإجتماعي، ولن يعملون في المستقبل أبدا على اضاعتهما مقابل الأوهام الخطيرة.
الجزائر في تحول عميق: تغيير الأجيال، تغيير النظام السياسي، الإنتقال الى اقتصاد السوق، ازمة الهوية.. يجب الإنطلاق من الملموس، من الواقعي، من المكتسب والعمل على تحسينه، اكماله أو إصلاحه، وليس بتطويره مع احتمال تهديمه وعدم التمكن من إعادة بنائه بصورة أحسن.
ولأجل هذه المهمة التاريخية بجب بروز سلطة متجددة تعمل على إيصال المسار الإنتخابي الى غايته بمساعدة كل القوى السياسية من أجل اعادة بناء الصرح المؤسساتي. ان سلطة كهذه و حتي تجسد الحل وتتجاوز المعطيات الأولية للنزاع، يجب الا تنبع من الماضي أو من الأزمة ولكن من معسكر الأمل، من الوسطية، وستكون لها كامل السلطة الروحية الضرورية حتى تعطى لكل ذي حق حقه وستدخل الجزائر التي حفظت الدروس الأخيرة، في الألفية الثالثة.
الخبر 08 و10 جوان 1995
