بقلم نور الدين بوكروح
ترجمة بوكروح وليد
يُشَكّلُ هذا المقال فاصلا بين ما نَشَرناه من مقالات باللغتين العربية و الفرنسية و أخرى ستنشر لاحقا، لأن الحديث في موضوع إصلاح و تغيير التصَوُّر الإسلامي للوُجود لا يَزالُ طَويلا. و تَبقى الغاية المنشودة من هذا الطرح هي تجديد الرؤية التي نحملها نحن المسلمون لعالم اليوم، بما فيها، و على وجه الخصوص، النظرة التي نوجهها لغير المسلمين الذين نتقاسم و إياهم الكوكب الذي نعيش فيه. كان من الضّروري أن نتوقف قليلا ليَتَسَنَّى لنا توضيح بعض الأمور، نظرا للحساسية و الأهمية اللتان يَكتَسيهما الموضوع ليس عند الجزائريين فقط و إنّما عند كافة المسلمين في العالم.
لاحظتُ أن الجدال الذي دار حول موضوع الإصلاح أصبح يشبه مصعدا توقف في الدور الثالث من عمارة تحمل العديد من الطوابق، حيث تَوَقَّفَ الحديث عند مسألة ترتيب سور القرآن الكريم.
و قد لاحظ الجميع كيف تخلى وزير الشؤون الدينية (جريدة الشروق اليومي 11/04/2015) عن التصريحات غير اللائقة التي أصدرها ضد شخصي أياما قبل ذلك، ليَطرَحَ فكرة تنظيم ندوة وطنية حول الموضوع، يساهم فيها رجال الثقافة و العُلَماء. أتساءل هنا عن مدى الشرعية و السلطة التي يُمكن أن تتمتع بها نتائج ندوة كهذه، تقتصر على هذا الموضوع دون المواضيع الأخرى المرتبطة به، و تقف عند مشاركة جزائرية فقط، بينما المسألة تَهُمُّ العالم الإسلامي أجمع؟
فإعادة هذه السور إلى الترتيب الذي نزلت فيه مسألة ضرورية لاستعادة الأُفُق الأصلي للإسلام، لكنها لا تكفي للوصول إلى الإصلاح المنشود. ويبقى الإطار الطبيعي و المؤهل لاحتضان دراسة جدية لهذه المواضيع في نظري مبدئيا قد يكون “منظمة التعاون الإسلامي” التي تظم كافة الدول الإسلامية بصفة العضو، إضافة إلى الدول التي تأوي أقليات مسلمة معتبرة بصفة العضو الملاحظ .
قضية الترتيب الزمني ليست غاية في حد ذاتها، بل بداية يُمكن لها أن تمهد و تعطي دفعا لمسار أكبر منها، هو إحداث تحول فكري و ذهني واسع و شامل، يفضي بدوره على المدى المتوسط و البعيد إلى تغيير عميق في المناهج التربوية، و الثقافة، و السلوك الاجتماعي العام، و النظرة التي ينظر عبرها المسلمون إلى باقي العالم. فهم اليوم يواجهون مرحلة تاريخية جديدة يمكن أن تكرس لهم مكانة بين الأمم المستقرة المسالمة المنتجة المزدهرة أو، أن تعزلهم عن باقي العالم بصفة نهائية.
لكن هذه المرحلة التي بدأت في الواقع منذ نهاية القرن الماضي لا تبشر اليوم بأي خير، حيث شهدت حتى الآن إضعاف و تفككك دول عربية إسلامية بالحرب الأهلية المرتبطة بأسباب دينية (أفغانستان، الصومال، فلسطين، لبنان، السودان، ليبيا، سوريا، العراق، مالي، اليمن،.. الخ)، كما شهدت ضربا للاستقرار عبر الإرهاب في دول أخرى (الجزائر، مصر، باكستان، تونس، الخ).
في كل هذه الصراعات يحتل العامل الديني حيزا كبيرا، ممَّا يبرهن على الميول الانتحارية التي أصبحنا نحملها دون أن نَعي ذلك، فحتى في عهد الانحطاط و الاستعمار، كان عدونا هو على الأقل الأجنبي و ليس نحن. هذا و قد تخطينا السنة الماضية عتبة جديدة في الطريق ذاته عندما تشكل تحالف عسكري سُنّي لمواجهة المد الشيعي في شبه الجزيرة العربية و الشرق الأوسط. كتلتان تتكلمان باسم نفس الدّين لكنهما موعودتان بحرب شاملة بدأت اليوم بصراع حول الزعامة الإقليمية و النفطية في المنطقة، و ستطور إلى حرب دينية و إيديولوجية و سياسية ضَرُوس، لن تنتهي إلّا بالإنهاك المتبادل للطرفين.
هذا و يشهد العالم من جهة أخرى تقاربا لم يكن يتوقعه أحد ما بين العلم و الميتافيزيقيا (مصطلح يُعَبّرُ عن الدين الحنيف أو دين الفطرة)، تبدو ملامحه بوضوح في علوم الكون (cosmologie) مثلا أو الفيزياء الكمية (physique quantique) و سيكون المسلمون في النهاية أكبر غائب عن هذا العهد الذي سيشهد التصالح بين الروح و العلم، من أجل ما فيه خيرٌ للبشرية جمعاء.
ظَلَّت الجزائر منذ استقلالها عضوا نشيطا و فاعلا في حركة عدم الانحياز، كما كانت لها في السبعينيات المبادرة لاقتراح تأسيس نظام اقتصادي عالمي جديد. قَضيَّتان مثاليتان لكنهما غير واقعيتان، لم ينتج عنهما أّيّ شيء ملموس رغم استهلاكهما للوسائل المادية و القدرات البشرية لدبلوماسيتنا طيلة عشريات كاملة، لأن العالم لا يسير بمنطق الضعيف. ماذا بقي منهما اليوم؟ أشرطة وثائقية و ذكريات متحسرة تحن إلى الماضي.
أما قضية إصلاح الإسلام فهي غاية في الأهمية و الحيوية لجميع الدول الإسلامية، مهما كانت الحالة التي توجد عليها اليوم: جيدة أم سيئة، مستقرة أم فوضوية. فما الذي يمنع إذا، أن تأخذ الجزائر بزمام المبادرة في ملف ظاهره ثقافي و فكري لكن باطنه ذو أهمية سياسية إستراتجية بارزة، و هي التي لم تتورط بعد (و نأمل أن يستمر ذلك) في الحرب العالمية على الإسلام و بين طوائفه؟
توجد في اللغة الفرنسية عبارة مجازية تعبر عن استحالة انجاز مهمة صعبة دون توخي حذر: “المرور بين القطرات”(Passer entre les gouttes). و هو ما يعني المشي بين قطرات المطر دون التعرض للبلل، مما يستحيل تقريبا. و تَخطُرُ هذه العبارة على بالي باستمرار منذ أن شرعت في التعرض لهذا الموضوع عبر الكتابة و في الحصص التلفزيونية، حيث أجد نفسي أحيانا أحاول التسلل بحذر شديد بين مختلف الطابوهات، كما لو كنت متسلق جبال يحاول تخطي قمة خطرة، أين يمكن لزلة قدم أن تؤدي به إلى السقوط الحر في الهاوية.
لماذا؟ بسبب الهوة العميقة التي توجد في الأذهان ما بين الإيمان و العقل؛ بسبب الجهل المُستَتبّ و التعصب العدواني؛ بسبب التَّبايُن الطبيعي بين ظلمات العصبية و نور العقلانية؛ بسبب الخوف اللاشعوري و اللامعقول المتفشّي في عقول الناس من الإقتراب أكثر مما يجب من المسائل الدينية؛ و بسبب الإستبداد الممارس على العقول و القلوب من قبل مَن نَصَّبُوا أنفُسهم “رجال الدين”.
نحن نُمَثّلُ الكتلة الحضارية الوحيدة التي لا تزال في بداية الألفية الثالثة تُعَرَّفُ حسب انتمائها الديني. كل الشعوب الأخرى في عالم اليوم تُعَرَّفُ استنادا إلى جنسيات الدول التي تنتمي إليها أو إلى موقعها الجغرافي (الإتحاد الأوروبي مثلا)، مع أنها تتعلق كذلك بديانات بعضها أكثر تعدادا و أكثر تأثيرا على حياتهم اليومية من الإسلام (الهندوسية مثلا).
أَلَن تتملكنا الدهشة لو سمعنا يوما مواطنا فرنسيا أو روسيا أو أمريكيا أو برازيليا يستهل كلامه عن قَومه: بـ” نحن المسيحيون…”؟ أو هنديا يقول “نحن الهندوس…”؟
لم يعد باستثناء المؤرخين أو علماء الآثار أَحَدٌ يُشيرُ إلى الحضارات بـ”المسيحية” أو الهندوسية” أو البوذية” أو “الشينتوية” أو “الشيوعية”. و الحضارة الصينية مثلا لم ترتبط يوماً بديانة مَا، لكنها شُيّدَت على أُسُس فلسفة تنادي بالإنسجام و التناسق بين الحياة الاجتماعية و تنظيم الدولة و السماء، وجدتها في “عقيدة” فيلسوفها الموقر كونفوشيوس، الذي لو عَرَفَهُ و دَرَسَهُ المسلمون لَعاد عليهم ذلك بفوائد عظيمة. لكن المسلمَ يعتبر أنه ليس عليه أن يتعلم شيئا من أيّ حضارة أو دين أو فلسفة أو مذهب آخر. فالحقيقة ملكٌ حصريٌّ له، و الكَمالُ عَلامةٌ تُمَيّزُهُ وَحدَهُ إلى الأبد، حتى لو كان أُميًّا أو يعيش تحت عتبة الفقر.
و ما دام الصينيون يوجدون بيننا اليوم بعشرات الآلاف (في الجزائر)، فلنلاحظهم و نتمعن فيهم عن قرب، و لنتفحص قليلا سلوكهم عوض الإكتفاء بالضحك على الطريقة التي يتكلمون بها لهجتنا. فهم يَعمَلونَ بجدّ في بلدنا، من أجلنا، بل يعملون مكاننا، و طبعا أحسن منّا آلاف المرات. ذلك أن “سُنَّة” كونفوشيوس، لاسيما ما تَعَلَّقَ منها بإتقان العمل و الصرامة في كل مجالات الحياة، مُسَجَّلةٌ و محفوظة في اللّاوَعي الجَماعي الصيني منذ خمس و عشرين قرنا، بينما لم تعد أحاديث سُنَّة رسولنا الكريم (صلى الله عليه و سلم) منذ ألف سنة سوى عبارات و صيغ ظرفية، نردّدُها في المناسبات أو نستغلها لتبرير أفعالنا أو لخداع الآخرين. و يمكن لعلمائنا المتشبّعين بـ”علمهم” الجليل أن يفهموا لما ذلك لو أعاروا قليلا من الاهتمام لـ”علم التخلق” أو “التشابك الكمّي”، و هي علوم جديدة في طور التكوين يمكن أن تساعدهم. هذا طبعا إن كان الموضوع يَهُمُّهُم أصلا.
و تُستعمل هذه الأحاديث أيضا لتزيين و تنميق الخطب الدينية الثابتة المتكررة الأزلية التي تعيد نفس التفسير منذ قرون، و التي تُوَزَّعُ علينا كل جمعة في مساجدنا و نستمع إليها بخشوع مصطنع دون أن نطبق حرفا منها في حياتنا الواقعية. فما أن تنتهي الصلاة حتى ننساها و ندوس على معانيها حتى قبل أن تغادر أقدامنا “بيوت الله”.
جميع علماء الدين في العالم الإسلامي يدركون جيدا أن “علمهم” فقد القدرة على تسيير الحياة الاجتماعية، لكنهم لن يعترفوا أبدا أنَّهُ أصبح اليوم ما كان يحذر منه الرسول (صلى الله عليه و سلم) بالضبط: “علم لا ينفع”. و أكثر من ذلك، فما زاد الطين بلَّة أنه أصبح اليوم أيضا ترسانةً يَتَزَوَّدُ بها إرهاب أعمى كشرعية و مبررات له.
هناك رجل آخر عاش في عهد كونفوشيوس هو سقراط، الذي لم يترك بدوره كتابات بل تعاليم شفوية تناقلها تلامذته، من بينهم أفلاطون الذي تَزخَرُ أعمالهُ بها. نعرف أيضا من القرآن أن الله خيّر لقمان الحكيم، بين النبوة و الحكمة فاختار الثانية.
الشخصية الغامضة التي نتساءل عنها إلى يومنا هذا و الذي نجد قصته في سورة تحمل اسمه، يمكن أن تكون هي فيثاغورس.” وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ ” (غافر، المرتبة 60 في الترتيب الزمني، 40 في الترتيب الحالي، الآية 78).
منذ إبراهيم الخليل عليه السلام، تتمثل الحجة عند الرسل في الرسالة الربانية التي يحملونها، أما عند الأنبياء و الحكماء و كل من لم يحمل كتابا سماويا، فإن الرسالة توجد في العلم الخارق السبَّاق لعصره، لحامله المُختار، و في الحكمة أو العلم اللذان يُمَيّزانه. فالنبي الذي لا يحمل رسالة أو كتابا يكون إذا دائما شخصا مثاليَّ الأخلاق و السيرة، استثنائيَّ العقل، مثل فيثاغورس مخترع الرياضيات و الميتافيزيقيا، أو كونفوشيوس صاحب نظام القيم الأخلاقية و الفكرية التي لا تزال صالحة إلى اليوم. أو سقراط مربي الحضارة اليونانية العتيقة الذي أسَّسَت طُرُقُ تدريسه لبرامج التعليم في عالم اليوم أجمع.
حسب اجتهادي الشخصي المحض، يمكن أن نُصَنّفَ كونفوشيوس، سقراط و فيثاغورس من بين الأنبياء الذين أرسلوا إلى قومهم دون أن تَردَ قصصهم في القرآن الكريم: “وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا” (النساء،92 حسب الترتيب الزمني، 4 حسب الترتيب الحالي،الآية 164). لماذا؟ ربما لأن عَرَبَ ذاك الوقت لم يكونوا ليَعرفُوا شيئاً عن تلك الأمم البعيدة.
الغاية الحقيقية من الدين و الحكمة و الفلسفة و مختلف العلوم، هي الحفاظ على الجنس البشري الذي زوده الله دونا عن سائر الخلق بالعقل و الذكاء، كأدوات تُمَكّنُهُ من المهمة التي خُلقَ من أجل إتمامها على الأرض و في الكون. فإنه من السهل على أَي كان إتمام الشعائر و الفرائض الدينية، لكنه أصعب بكثير أَن “نَعمَلَ الصالحات” عندما لا تُختَصَرُ في الأعمال الخيرية أو الصدقة.
“فعل الخير” يتطلب تنظيما متطورا و محكما للمجتمع، و إنشاء مؤسسات تَعمَلُ حقيقةً من أجل الصالح المشترك للجميع، و اقتصادا فعالا قادرا على التكفل باليتامى و المرضى و المنكوبين و المعوقين و العجزة إلخ. كل هذه الأشياء التي تُترَكُ اليوم للعائلة أو للـ”محسنين”. و يتطلب أيضا القُدرةَ على إنشاء مؤسسات متطورة قادرة على تطبيق القوانين و ضمان العدل و الحريات للجميع.
بينما نرى اليوم أن “العرض” (كما يقال في لغة الاقتصاد) الإسلامي لم يعد يتماشى مع “الطَّلَب” المعاصر؛ كما لَم يَعُد “تنافسيا” في مجال حقوق الإنسان؛ و لم يَعُد يَحًثُ أو يَسمحُ بالبحث العلمي الذي يُمَكّنُ من تطوير التكنولوجيات الجديدة؛ فهو لا يملك نموذجا اقتصاديا أو سياسيا يتماشى مع المتطلبات العصرية التي تَتُوقُ إليها البشرية. بل على عكس ذلك أصبح اليومَ مَصدرَ خَوف لَها لأنه لم يَعُد يَملكُ من الحُجج إلّا العنف و الإرهاب.
لا بد على المسلمين اليوم أن يُراجعوا تصورهم للكون و لله و لأسباب الخَلق و لعلاقاتهم مع الشعوب و المُعتَقَدات الأُخرى. و يجب على هذا التصور المنشود أن يَستَقي من التجارب التي تَزخَرُ بها الأُمَمُ و الحضارات الأخرى، كما ينبغي أن نُعطيه دَفعاً و نَفَسًا جَديدَين، عبر قراءة جديدة و متجددة للقرآن الكريم كما اقترحنا ذلك.
فالتّصورُ الوجودي الذي نَحملُهُ و الذي كان فعّالا و عادلا و تنافسيا، لم يعد كذلك منذ ستة قرون، أي منذ أن توقفنا عن تجديد العلم و الفقه الدينييْن و مصدرهما المشترك: تفسير القرآن. و هذا العلم الذي لا بد له أن يتجدد هو ذلك الذي أدَّى بنا بالأمس إلى الإنحطاط و الإستعمار، و يُشَرعُ و يُبَررُ اليومَ لوجود أَنظمة سياسية مستبدة و بالية تحرص على إبقاءه على حاله، لتتمكن بدورها من الاستمرار في الوجود و البقاء في الحكم. لم يولد هذا العلم عندنا في الجزائر بل يستورد من المشرق جاهزا للإستعمال.
يجب على الإسلام في القرن الواحد و العشرين أن يُري العالَمَ وجها مختلفا و أفكارا مؤثرة و نوايا جديدة تتماشى مع مسيرة التاريخ. و هذا هو ما يصبو إليه عَمَلُنا الذي انتُقدَ قبل أَن يُفهَم. و أما الإصلاح الذي نطمح إليه فلا يُمكن أن ينفرد به عَالمٌ أَو مُثَقفٌ أو بلدٌ واحد، بل الأمة الإسلامية جمعاء، مُمَثلَةً في مؤسسة شاملة مثل “منظمة التعاون الإسلامي”.
سيمكن حينئذ فتح الملف الشائك، و المجازفة بالتسلل بين القطرات.
« Le Soir d’Algérie » du 16 avril 2015
الشروق أونلاين 16 أفريل 2015
جريدة الحوار 15 أوت 2016
موقع الجزائر اليوم 26 جانفي 2017
