كيف البقاء بعد بوتفليقة؟
ترجمة نوره بوزیدة
ثمة ظواهر تتشكل في الهواء مثل الأعاصير والزوابع، وأخرى تنبعث من جوف الأرض مثل البراكين، وأخرى تأتي من أعماق المحيطات مثل الطوافانات العملاقة التي تسببها زلازل تحدث تحت البحار، ومنها ذلك الطوفان الذي أسماه اليابانيون» تسونامي»، وبوتفليقية بما أحدثه من هول في العقول والذهنيات، يذكرنا بهذه الظواهر، لم نشعر به وهو يقترب، بل ظهر أمامنا فجأة، وحسبناه أني من الماضي، بل هو من المستقبل آت، وفي وقت قصير، كبر وتضخم حجمه في المخيال الوطني إلى حد عجیب.
إنه النبي المبشر بالعهد الجديد الذي يتجول في كل أصقاع البلاد دون عناء، نعم إنها البشري: عما قريب سيضيء نجم الجزائر بين ثريا الأمم القوية المعززة، وسيحل الوئام بيننا من جديد، وسندخل في عهد «البقرات السمان»، وسيخرج للعالم ليدهشه جيل جديد من الجزائريين، وستستثمر عشرات الملايير من الدولارات في اقتصادنا، وسيتزاحم
الطلاب الأجانب على أبواب جامعاتنا…
إنه لا يتكهن، بل هو يؤكد، نعم، إنه لا يحدثنا بحديث الكهان، بل يحدثنا عما يراه بعينين تسيران المكان والزمان مثل التلسكوب، وإن كان تلسكوب “هابل” الفضائي ينقب 4 ملايير سنة من ماضينا الكوني، فإنه لا يعلمنا بما يحمله مستقبلنا، أما بوتفليقة، فإنه ينظر الحاضر، لكن عيناه ترى المستقبل وحده، إنه إذن مثل الإعصار الذي لا يجد على طريقه أية مقاومة، إنه قوة جاذبية أمالت إليها أحد الأجسام السياسية، وأحدث اضطرابا في مناخنا وتغييرا في القوانين التي كانت تسير عالمنا الذهني إلى حد الآن، من يكتب له البقاء بعده؟
لقد وجد أمامه شعبا حائرا، مصدوما بواقعه، و«بزاف متوشي» بعد ما عاناه، وفي الحين، وبعزم قدم له دواء قد يعيد لنظامه الدفاعي حصانته، فقال له: «أعن نفسك، یعنك الله»، فتوجه للأحزاب السياسية التي كانت مراكز توجيه وتدريب أكثر منها مدارس تربية مدنية، فقام بسحب منها الترخيصات التي بها فتحت مخمرات، الشراب فيها عصبیات» كانت تتجرعها الأرواح الشاغرة المستعدة لكل المغامرات والتطرفات.
وبدل تعددية فكرية تحولت إلى لبننة الأذهان اقترح رسما جديدا سينبع من التغيير المؤسساتي الجذري الذي يعتزم تحقيقه. وتوعد من تذرعوا باستقلالية العدالة الإساءة استعمالها دون أن يسألوا هم عن أفعالهم، ووعد بإصلاحها العميق، وإن كانت حرية الصحافة حقا مقدسا، فإن البعض استعمله باطلا في خدمة مصالح سياسية ومالية مريبة. وعلى هؤلاء، يعترض بضرورة قانون أخلاقيات صارم، ومحل نظام سياسي ذي وجهين، لا هو برلماني كلية ولا هو رئاسي تماما، ومستلهم من النظام الفرنسي، يفضل نظاما غير هجين، قد بشبه النظام الأمريكي.
هل هذا كله تراجع عن الحريات العمومية، أم هو الثورة على التعسف المبرح الذي نتج عن سوء ممارستها؟ لقد تميز العهد الأول من عمر الديمقراطية الجزائرية بالعنف والتطرف والتعصب، وتحويل الحريات واعوجاج المفاهيم، كيف لا ننشد بعد هذا كله الدخول في أسرع الأوقات في عهدها الثاني الذي ربما حصل لنا في أيامه السلم والاستقرار والبعث الاقتصادي والإشراق الثقافي.
في آخر المطاف، ندرك أن مناوشتنا السنوات كانت من أجل… لا شيء، من أجل قوقعة جوفاء، هي تلك الكلمات المفرغة من معناها لأنها لم تجد صدى في نفسيتنا: الديمقراطية، الحريات، القيم الجمهورية الحداثة…
إنها كلمات لم تتمكن من احتواء واقعنا الإجتماعي ونمط عيشنا وتقاليدنا، ولم تتمكن التأثير فيها، إذ كانت هذه الأخيرة تتهرب من سيطرتها، ومن العلاقة الجدلية معها، وفي الحقيقة، لقد كنا نحن مستوی هذه المفاهيم بكثير، ولم نفهم معناها النبيل، لقد بقيت هذه الأفكار بالتالي عالقة ولم تتجذر في أذهاننا، لقد ظهرت منذ مدة في سماتنا، لكنها بقيت تحوم فوق رؤوسنا دون أن تجد لنفسها مكانا للهبوط، لم يكن بحوزتنا الحد الأدنى الضروري في التربية والثقافة والتعايش لفهمها واستيعابها وتجسيدها.
لقد غطسنا في هذه المفاهيم العجيبة كمن يغطس في البحر دون أدنی معرفة بالسباحة، لقد ألصقناها كما تلصق الطوابع على الأظرفة فوق ذهنياتنا، وهي ما تزال ميالة للفوضى والعدمية والشعبوية، وهي كلها عاهات وراثية كانت هي مصدر كل خيباتنا التاريخية. لكن لا يجب أن نخلص من هذا إلى أننا لم ننجز شيئا يذكر خلال فترة الطفولة هذه،لكن يجب أن ندرك فقط أنها كانت صبيانية.
لقد قاوم رجال ونساء بشجاعة، الإرهاب وظفرنا بحريات، ووقفت صدور في وجه الرشوة والريع وتعالت أصوات ضدهما، ومضينا قدما نحو الديمقراطية ودولة القانون. ونلنا فيها تقدما عجيبا، لكن كل الانتصارات غير الأكيدة، وكل التضحيات الشخصية وكل المجهودات المتناثرة، وكل الصراعات الفردية لم تؤد بنا إلى بديل، وإلى صيغة إيجابية لتقوم مقام النظام الذي ورثناه عن عهد الحزب الواحد، لم يكن وقت الخلف قد حان بعد.
حينها أنی بوتفليقة وفي واقع الأمر، كان أحسن ما وقع في بلادنا. من ذا الذي كان يمكنه التحدث كما فعل هو عن الإسلاموية، وعن الثورة، وعن الحركة الوطنية، وعن الأمازيغية، وعن الاحتكارات التجارية الجديدة، وعن. «ذوي الحقوق»، وعن اللغة الفرنسية واليهود…؟ من كان بإمكانه مجابهة الطابوهات الصلبة المتجذرة في ذهنياتنا؟ من كانت لديه الميزات الضرورية و “الهيبة الكافية” لمواجهة الجميع وإعلان الحرب على جبهات في آن واحد؟
إن الأحزاب السياسية لم تتأسس منذ البداية على أنظمة فكرية عقلانية ورؤى شاملة، بل وجدت من الأسهل لها أن تكتسب في ولاء الشعب بدغدغة عواطفه الجياشة، وفي إشعال نار تعصبه، وفي تضخيم حنقته ضد السلطة، والظلم واللامساواة، وهم يستغلون ضعف السلطة، بعد زلزال اكتوبر1988، نصب الزعماء الجدد أنفسهم، كل بمراده، أحدهم قائد روحي، وآخر مشعوذ وآخر أجليد، وبهذه الصفات جروا في سياقهم الجماهير الغاضبة، ولم تكن هذه الانحرافات التحدث لو وجدت رئاسة جمهورية نشيطة واتصالية.
وبعد مجيء بوتفليقة، تساءلت الأحزاب وزعماؤها والخوف قد امتلكها: ما العمل؟ إن معارضته معناه الاتجاه عكس موجة دعم لا سابقة لها. ومساندته تعرض صاحبها الحكم الصحافة بأنه باع نفسه»، أما البقاء والانتظار وسط الأحداث، معناه الخسارة من الجهتين، بالنسبة لمن يحسب للعواقب حسابها.
لكن في الحقيقة ولا واحدة من هذه الأطروحات الفاصلة كانت هي الأصح لأنه ببساطة طريقة طرح المشكل في ذاتها خاطئة وما تزال، أولا، إن الأمر لا يتعلق بمستقبل حزب أو شخص، بل هو بمصير أمة بأكملها: إذن ما وزن المستقبل الشخصي أو المصير الحزبي عندما يتعلق الأمر بكل وضوح بمصير الأمة كاملة؟
ثم لا مجال هنا لولاء بقدم لرئيس بحجة أنه هو الرئيس، لكنه مساندة المشروع الذي يحمله والعمل العملاق الذي يدعونا كلنا نحن الجزائريين والجزائريات إلى المساهمة فيه مهما اختلفت حساسياتنا، لنرمي جانبا الحسابات الشخصية والطموحات المريضة واعتبارات الأنا التي ليست في محلها، واللعنة على الناس السلبيين الذين يجدون دائما نقطة سوداء يعيبون بها البياض الناصع.
إن الوضع الحالي للجزائر لا يسألنا أنحن مع سياسة الرئيس أو ضدها، بل بخاطبنا هل نحن مع دولة القانون ومع الديمقراطية ومع الحفاظ على الحريات، ومع المصالحة الوطنية، ومع تشييد اقتصادنا، وضد كل ما يشكل تقهقرا وتراجعا للديمقراطية أو رجوعا إلى الظروف التي ولدت الأزمة.
وإن ملك بوتفليقة الوسائل التي تسمح له بالتوفيق حيث فشل آخرون، وإن كان بإمكانه النجاح تحقيق الوحدة المقدسة حول برنامجه، لم نؤاخذه على ذلك ولم التشكيك في نوايا الذين استطاع إقناعهم؟ وإن كان على الطريق المستقيم كما يعتقد الشعب، وهو صاحب السيادة؟ وإن كان محقا «جملة وتفصيلا». وعلى مايبدو، فإن الخارج مقتنع بذلك.
وعلى أية حال، فإن النمط السياسي المنبثق من دستور 1989 والذي لم يغير فيه دستور 1996 الشيء الكثير، قد بلغ أقصى حدوده، ويجب التحضير لتجاوزه، وعلى الأحزاب التي ستنجو من ذلك التطور الدارويني، أن تبحث لنفسها عن أسباب العيش في غير الإرث الثوري، والدين والثقافة الأمازيغية، حينئذ فقط، ستبدأ الأحزاب في احتراف السياسة الحقة بدل الحروب الدينية، والنقاشات الفلسفية كتلك التي أربكت أثينا وحيرتها في عهد السفسطائيين إلى أن أتی سقراط.
إن حرية التعبير والجمعيات، إن التعددية الحزبية والثقافية، إن اقتصاد السوق والتفتح على العالم قد أصبحت اختیارات ومكتسبات لا رجعة فيها، لا يمكن لا للسلطة ولا لأي فئة من الشعب مصادرتها من مستقبل بلادنا، ويمكن حتی حذفها منالدستور، فلن يبدل ذلك شيئا لأنها ببساطة أصبحت أكسجينا ومسكنا ضروريان الحياة الأجيال الجديدة.
لقد التحقت الجزائر بمجرة الدول الديمقراطية، وأصبحت كوكبا فيها، ولن تبعدها قوة بعد ذلك، لأنها تخضع ولقانون الجاذبية. إنها حبيسة فيها إلى الأبد. لأنه لن يمكن لأي إطار حياة قديم أن يعود، ولا لأي نمط تنظیم سابق. إن ما اندثر في الأعماق مع الماضي لن يطفو من جديد للحلول محل مكتسباتنا أو يلغيها.
إن ما يحدث في الحقيقة يتجاوز نظرتنا وإرادتنا الخاصتين، إنه اتجاه اتخذه التاريخ لنفسه بكل ثقله منذ عدة قرون ويحضر الشعوب والأمم للتأقلم مع أشكال الحياة الجماعية التي ستظهر بدون شك في القرن المقبل.
إن الإتحادات الجهوية والتجمعات الاقتصادي والعولمة إنما هي درجات فقط ومراحل ند ما كان بن نبي بسميه، وهذا في الأربعينيات “العالمية” (le mondialisme). لن يكون ذلك نهاية التاريخ بقول فرانسيس فوكوباما، (Francis Fukuyama) بل هو بداية التاريخ الذي يعمل من أجله الانسان والحضارة بدون وعي منذ العصر الحجري.
ومن هذا المنظور، ليست تجربتنا الخاصة وصراعاتنا ومحاولاتنا التي تنجح مرة في تارة أخرى، سوى بداية التحضير لانماط العيش التي ترسم في أفق القرن الحادي والعشرين، وقد تمتد إلى غزو كواكب أخرى، لم يحن ذلك بعد، لكن من المهم أن نعرف الاتجاه الذي يشير إليه سهم الزمان ومعرفة توجه العالم.
وعلى هذا المستوى، فإن السؤال لا يطرح عما إذا أمكن البقاء بعد بوتفليقة، بل بعد غرق سفينة الجزائر وعواقبه إذا فشلت، لا قدر الله عملية الإنقاذ التي باشرها في ضيق من الوقت والوسائل.
لابد لنا أن نعترف أن الخطاب الرئاسي لم يعد سردا مملا أوقائع مبتذلة، وألفاظا متتابعة ولا تأثير لها، ومدحا للشعب أو تمجيدا السلطة، بل تحول إلى رفع القناع عن نقائصنا، وتشخيص لمشاكلنا، وإعادة تنظيم لمراجعنا، وتغيير في ركائز فكرنا. لأول مرة، نحن أمام رئيس يتقن الاتصال، ويقدر الثقافة ويملك حساسية للأفكار، رئيس «يحمر الوجه» كما يقال، إنه مليئ بالعزيمة من غير عنف.
وهنيهة، يلبس لباس الخطيب، ويصعد بالمشاعر إلى قمة الهيجان، قبل أن يلقي بها إلى الأسفل فينقد رداءتنا اللامتناهية، وأحيانا يصبح شعبيا بسيطا في أدلته، ويمرر هكذا أفكارا صعبة الهضم والتقبل.
وأحيانا أخرى، ها هو شعبويا ويرمي عن نفسه كل عقلانية ويحدثنا عن الطرايح التي نكون قد أمددناها لغيرنا، والحق أن التي نكون قد أمددناها لغيرنا، والحق أن أروع «الطريحة بتذكرها الجزائريون منذ وجدوا في تلك التي كان «المستفيد منها هو الجزائريون أنفسهم خلال السنوات الأخيرة: مائة ألف قتيل، أي أربعة أضعاف الخسائر الفرنسية بين1954 و1962
من يفعل أحسن منا؟
خلال لقائه مع الشعب، بحملنا بوتفليقة إلى عالم الأحلام الجميل، لكن بمجرد أن نعني أبواب الفقاعة، أو بمجرد أن في شاشاتنا، نصطدم بواقعنا اليومي المر الدائم، وندخل سيارة «مکولية» لم تعد تستطيع أن تتقدم، ونتساءل حينئذ عما إذا لا بحسب قوة الجزائر أكثر مما هي عليه في الحقيقة، وعما إذا لم يرفع مستوى التحديات كثيرا، وعما إذا لم يجعد قائمة حاجياتنا ومطامحنا. أهو في حلم يقظ عندما يصورلنا في خطاباته كل الأشياء المذهلة التي ستحدث لنا، أم أنه يمدنا رؤاه الداخلية وحماسه عندما يرسل أمام أعيننا
المتعجبة كل أحلامه في حلقات.
إن المؤرخ الفرنسي جاك بونوا میشان(Jacques Benoit Méchin) وربما عرفه بوتفليقة كونه زار بلادنا عدة مرات في عهد بومدين، خصص جزءا من أعماله أما أسماه «أطول حلم في التاريخ” وهو يسرد حياة وعمل بعض الروه التي أثرت في الملحمة الغربية:” بونابارت في مصر، أو الحلم غير المشبع »، “كليوباترة أو الحلم المتلاشي”، “لورانس العرب أو الحلم المحطم”، “الإسكندر الأكبر أو الحلم المتجاوز”، “فريديريك هوهانشتاوفن الثاني أو الحلم المكفره”، وإن كان في تعداد الأحياء، من المحتمل جدا أن يأتي هذا المؤرخ إلى بلادنا ليساند رئيسنا وربما أتم عمله بجزء يسميه بوتفليقة أو الحلم ..».
نعم، إن حصيلة نشاطه بدأت تأخذ شكلا أوضح، لقد أحيا الشعور الوطني وشد عوده، وبعث في الأمة تبارا أحباها واستمال الأحزاب إليه.. وأما الاستسلامات الأخيرة لعناصر الجماعات المسلحة، فإنها تبشر بانقراض نهائي للإرهاب.
هو لم يعد بشيء، لكن آمال الشعب كلها معلقة به من شدة إيمانه به وكأنه وعد بكل شيء، لكن كل المشاكل لم تنته حيث أن العصبيات ما زالت حية، لأنه من النادر أن تندثر الأفكار الخاطئة والأفكار الثابتة والأفكار السوداء دون أن تترك الخراب وراءها، لكه زرع أملا وأبدى عزيمة وأخذ إجراءات بما بشرنا بتفكك الأزمة قريبا، أو على الأقل جوانبها التي لم تعد تحتمل . اما الباقي فالجميع يعلم انها مسالة وقت و تجنيد عام.
هذا هو المثل الذي يجب أن نتبعه في بلادنا، هذه هي الوسيلة التي ستجعل منا شعبا عظيما، وأمة يحسب لها حساب وتحترم، لا لأنها تمد «طرايح»، لكن لأنها تعيش في سلام مع نفسها ومع الآخرين، ولأنها تفيد الإنسانية ولأنها قادرة على المساهمة في التطور الإنساني وفي إرساء سلطان الخبر على العالم.
خلال القرن الماضي، کتب ارنست رينان (Ernest Renan) ، وهو بری بلاده غارقة في جو من اليأس والإستسلام للأقدار، يقول: «الديمقراطية خطأنا، فلنصححه، ولنؤسس لتعليم وطني قوي في مستواه الإبتدائي والعالي، ولتتصلب تربيتنا، ولنكن جديين ومثابرين، وليكن القانون والانضباط رفيقنا، ولنكن متواضعين خاصة، ولنبتعد عن الاختيال، ولنغلق على أنفسنا لعشر سنين أو خمس عشرة في سجن العمل على إصلاح ظلمات أنفسنا» (الإصلاح الفكري والأخلاقي لفرنساLa réforme intellectuelle et morale de la France) ») .
هذا هو المثل الذي يجب أن نتبعه في بلادنا، هذه هي الوسيلة التي ستجعل منا شعبا عظيما، وأمة يحسب لها حساب وتحترم، لا لأنها تمد «طرايح»، لكن لأنها تعيش في سلام مع نفسها ومع الآخرين، ولأنها تفيد الإنسانية ولأنها قادرة على المساهمة في التطور الإنساني وفي إرساء سلطان الخبر على العالم.
(الخبر 29 سبتمبر 1999)
